تابع اللجنة المشتركة
قانون الاستثمار رقم 230 لسنة 1989 :
صدر هذا القانون ليحل محل القانون رقم 43 لسنة 1974 مستهدفاً عدة مبادئ رئيسية منها منح المستثمر المصرى كافة المزايا التى يحصل عليها الستثمر العربى والأجنبى، وتخطى المعوقات الإدارية والإجرائية التى تؤثر على نمو حجم الاستثمار بتوحيد الجهة التى يتعامل معها المستثمر ومعالجة المشاكل بالنسبة للمشروعات القائمة بوضع الحلول لمديونياتها بالعملات الأجنبية والمحلية والعمل على إقالتها من عثرتها، وتشجيع الاستثمار فى المجالات ذات الأولوية القومية فى الدولة.
ونظراً لتعاظم التنافس بين دول العالم كافة لجذب أعظم كم من الاستثمارات فى عالم التكتلات الكبرى التى لاتدع مجالاً للصمود لأية دولة تتخلف عن المشاركة فى هذا السباق المحموم، خاصة مع المتغيرات المرتقبة لاتفاقية الجات، وحيث أنه لا تنمية بلا استثمار ولا تعاظم للاستثمار بدون مناخ جاذب ومتميز، فقد اقتضى الأمر ضرورة توحيد الضمانات والحوافز الاستثمارية فى قانون مستقل خاصة وأن المرحلة الحالية من مراحل الإصلاح الاقتصادى تتسم بأنها مرحلة الانطلاقة الاستثمارية، ومن ثم فقد أعد مشروع القانون المعروض ليتيح أفضل الضمانات والحوافز للاستثمار فى مصر.
ثانياً : المعالم الرئيسة لمشروع القانون المعروض :
أوضح مشروع القانون بشكل قاطع الضمانات التى تقدمها مصر لأية استثمارات تقام على أراضيها حيث أشتمل الباب الأول منه على الضمانات التى تكفل حماية المال المستثمر من أى اعتداء عن طريق تأميم الشركات والمنشآت ، أو الاستيلاء أو التحفظ عل أموالها أو تجميدها، أو مصادرتها أو فرض الحراسة عليها.
تعامل مشروع القانون مع المجالات التى سيقرر لها حوافز، فقام بتحديد الأنشطة التى ستتمتع بالإعفاءات على وجه التحديد مع إمكانية إضافة مجالات أخرى مستقبلاً تتمتع بذات الإعفاءات وفقاً لما تقتضه الظروف، بينما كانت الحوافز تعطى فى القوانين القائمة طبقاً لطبيعة المشروع أو المنطقة التى يقام عليها.
وحّد مشروع القانون الحوافز التى تسرى تلقائيا على كافة الأنشطة التى تندرج تحت لواء هذا المشروع بقانون، أياً كان مكان أو نوع هذا النشاط واكتفى بالإخطار بإقامة المشروع حتى يتمتع فوراً بالإعفاءات والضمانات الواردة به دون حاجة إلى الحصول على أية موافقات من الجهة الإدارية المختصة بحيث لا يخضع إعطاء تلك الحوافز للحكم الشخصى أو التقييم الفردى.
اختصر مشروع القانون مدة التعامل مع المستثمر بسد الفجوة الزمنية بين تقدم المستثمر بطلب الاستثمار فى مشروع معين وبين الموافقة عليه فالتوحيد والاختصار الإدارى كانا دائماً " مطلباً حتمياً " لتشجيع الاستثمار.
أقر مشروع القانون المزايا الضريبية التى تعطى للمشروعات على النحو التالى :
( أ ) إعفاء لمدة عشرين سنة للمشروعات المقامة خارج نطاق الوادى القديم.
( ب ) إعفاء لمدة عشر سنوات للمشروعات التى تقام داخل المناطق الصناعية الجديدة والمجتمعات العمرانية والمناطق النائية وكذلك المشروعات الممولة من الصندوق الاجتماعى للتنمية.
( ج ) إعفاء لمدة خمس سنوات فيما عدا ذلك من مشروعات.
أعفى مشروع القانون عوائد السندات وصكوك التمويل والأوراق المالية المماثلة والتى تصدرها الشركات المساهمة والخاضعة لأحكام هذا القانون، من ضريبة إيرادات رؤوس الأموال المنقولة وبالتالى أصبحت معفاة من كافة أنواع الضرائب، تشجيعاً للتمويل المتوسط والطويل الأجل.
- أجاز مشروع القانون تخصيص الأراضى المملوكة للدولة أو للأشخاص الاعتبارية العامة، للشركات والمنشآت التى تقام فى مناطق معينة دون مقابل.
- تضمن مشروع القانون إمكانية إعادة الإقراض للقروض الميسرة التى تحصل عليها الدولة بذات الشروط الموجودة فى القروض الأصلية لمشروعات معينة.
ثالثاً : تقديم وعرض لمواد مشروع القانون :
( أ ) مشروع قانون الإصدار :
يتكون مشروع قانون الإصدار من ست مواد تضمنت الأحكام التالية :
- تحل الجهة الإدارية المختصة بتنفيذ أحكام هذا القانون محل الهيئة العامة للاستثمار.
- إلغاء قانون الاستثمار الصادر بالقانون رقم 230 لسنة 1989 دون المساس بالقواعد المنظمة لشئون العاملين بالهيئة العامة للاستثمار وكل حكم مخالف لأحكام هذا القانون.
- تظل الشركات والمنشآت والمشروعات القائمة وقت العمل بالقانون محتفظة بالمزايا والإعفاءات الضريبية وغيرها من الضمانات والحوافز المقرة لها إلى أن تنتهى المدد الخاصة بها.
- تصدر اللائحة التنفيذية للقانون خلال فترة ثلاثة أشهر من تاريخ العمل به.
( ب ) مشروع قانون ضمانات وحوفز الاستثمار :
يتكون هذا المشروع بقانون من ثلاثة أبواب أنتظمت سبعة وأربعين مادة وفيما يلى موجز لأهم ماورد بها :
رجوع